فلسطين أون لاين

نازحو مواصي خانيونس يحتجون: "إحنا منسيين" ويطالبون بالخيام والمياه والمساعدات

...
رفع المشاركون لافتات كتبوا عليها شعارات تعبّر عن حجم معاناتهم واحتياجاتهم الأساسية
خانيونس/ ربيع أبو نقيرة:

في مشهد تختلط فيه مرارة النزوح بصرخات الأطفال وقلق العائلات من القادم، احتشد عشرات النازحين في منطقة مواصي خانيونس، جنوبي قطاع غزة، أمس، في وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير الخيام والمساعدات الغذائية والطرود الصحية والشوادر، وتأمين المياه الصالحة للشرب، في ظروف إنسانية قاسية يفاقمها الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر واستمرار الحرب على القطاع.

ورفع المشاركون، وبينهم أطفال حملوا لافتات كتبوها بأيديهم، شعارات تعبّر عن حجم معاناتهم واحتياجاتهم الأساسية، من بينها: «لا تتركونا نغرق»، و«أنا طفل أين حقي؟»، و«من حقنا مأوى كالنازحين»، و«الشتاء يدق الأبواب، توفير المأوى حق إنساني»، في مناشدة واضحة للمؤسسات الدولية والجهات الإنسانية للتحرك العاجل قبل تفاقم معاناتهم.

ولم تكن اللافتات مجرد كلمات كُتبت على أوراق وألواح بسيطة، بل اختصرت واقع عائلات تعيش في مخيمات النزوح محرومة من مقومات الحياة الأساسية، وتواجه صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاتها اليومية، وسط تراجع المساعدات الإنسانية وشح الإمكانات.

وقال النازح عبد الله أبو جزر إن العائلات في المخيمات المحيطة بمستشفى الكويت التخصصي تعيش أوضاعًا بالغة الصعوبة، في ظل حرمانها من المساعدات والخيام والشوادر والمياه، إلى جانب نقص الوقود اللازم لتلبية احتياجات السكان.

وأضاف، في حديثه لصحيفة "فلسطين" خلال الوقفة، أن النازحين في تلك المخيمات يشعرون بالتهميش، مشيرًا إلى أن المساعدات تصل إلى مناطق أخرى، بينما تبقى المخيمات التي يعيشون فيها محرومة من أبسط الاحتياجات الإنسانية.

وتساءل أبو جزر عن أسباب استثناء هذه المناطق من الاستجابة الإغاثية، قائلًا إن سكانها لا يختلفون عن غيرهم من النازحين، ومن حقهم الحصول على المساعدات والمياه ومواد الإيواء التي تمكّنهم من العيش بكرامة.

ووجّه مناشدة إلى العالم والمؤسسات الدولية، داعيًا إياها إلى الاطلاع على معاناة النازحين والتحرك لإنهاء حرمانهم من المساعدات الأساسية، مؤكدًا أن العائلات لم تعد قادرة على تحمّل المزيد من الأعباء في ظل الظروف الراهنة.

من جانبه، عبّر النازح محمود أبو طير عن حجم المعاناة التي تعيشها الأسر، متسائلًا عن الجهة التي يمكن أن تلجأ إليها لتوفير احتياجات أطفالها، في ظل افتقارهم إلى الملابس والأغطية ومستلزمات الحياة اليومية.

وقال إن أطفالًا ينامون من دون أغطية كافية، فيما تفتقر العائلات إلى الملابس الشتوية والخيام وغيرها من المستلزمات الضرورية، الأمر الذي يزيد مخاوفها مع اقتراب فصل الشتاء وتراجع قدرتها على حماية أفرادها من البرد والأمطار.

وأضاف أبو طير، بصوت يختلط فيه الغضب بالألم، أن العائلات باتت تشعر بأنها متروكة لمصيرها، في ظل استمرار معاناتها في الشوارع ومخيمات النزوح، من دون استجابة تلبي الحد الأدنى من احتياجاتها.

وتساءل بحرقة عن المؤسسات الدولية القادرة على الاستماع إلى صرخات النازحين والتدخل لمساعدتهم، مطالبًا بأن تتحمل الجهات المعنية مسؤولياتها تجاه الأسر التي فقدت منازلها وأصبحت عاجزة عن توفير احتياجات أطفالها الأساسية.

وتأتي هذه الوقفة في وقت يواجه فيه النازحون في قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة، نتيجة تدمير المنازل ونقص مواد الإيواء وشح الغذاء والمياه والمستلزمات الصحية، في ظل القيود المفروضة على دخول المساعدات واستمرار الحصار الإسرائيلي.

ومع اقتراب الشتاء، تتزايد مخاوف الأسر التي تعيش في خيام متهالكة أو أماكن إيواء مؤقتة لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والبرد، بينما تفتقر عائلات كثيرة إلى الشوادر والأغطية والملابس الشتوية.

وبينما يرفع الأطفال لافتاتهم مطالبين بحقهم في المأوى والحياة الكريمة، يواصل النازحون توجيه نداءاتهم إلى المؤسسات الدولية والجهات المانحة، مطالبين بتدخل عاجل يضمن وصول المساعدات بصورة عادلة، ويوفر الخيام والمياه والغذاء والطرود الصحية، قبل أن تتحول معاناتهم اليومية إلى مأساة أشد قسوة مع حلول فصل الشتاء.

المصدر / فلسطين أون لاين